المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

322

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

الجواب في ذلك : أن الشفعة ثابتة في كل شيء ، وأصلها لدفع الضرر ولا اعتبار بأن يستنفع أم لا ؛ لأنه حقه لا يمتنع من استحقاقه ، فله استنفاعه به ، والشفعة لازمة لأهل العين إلا أن يسقطوها سقطت . فاعلم ذلك . المسألة الرابعة في أرض بيعت وفيها شفعة لصبي صغير وسكت أبوه عن المطالبة مع علمه بالبيع . هل يكون للأب المطالبة بما يستحقه ولده من الشفعة بعد السكوت أم لا ؟ الجواب عن ذلك : أن كان السكوت خفيفا كأن يفكر في مجلسه حتى يتبين مصلحة ولده وغبطته أم هي في المضي « 1 » أو الترك فمثل ذلك لا يبطل مطالبته ، وإن كان طويلا فلا مطالبة لأن الشفعة لمن واثبها ، ويبقى الكلام في الابن إذا بلغ فإن تبين عند بلوغه أن أباه لم تجره مصلحته وخان في ترك المطالبة له بالشفعة كانت له الشفعة ، وإن لم يتبين فظاهر حال الأمين الأمانة في حق الولد ولا شفعة له إذ ظاهر حال الأمين أنه فعل ذلك لمصلحة ، وما فعل على هذا الحد لم يكن للولد نقضه لأنه فعل وله ولاية ، فاعلم ذلك . المسألة الخامسة إذا كانت ضيعة بعضها فوق بعض ولها ساقية يشترك أهل هذه الضيعة في مبتدأ هذه الساقية ، ثم بعد ذلك يسقي الأول فالأول ، ثم بيعت جربة في وسط الضيعة بحقها في هذه الساقية . لمن يكون الشفع في هذا المبيع وكل واحد من

--> ( 1 ) في الأصل : المضا .